مهارات التفاوض الفعَّالة تجعلك أكثر استعداداً لتحقيق للنجاح

التفاوض هو حوار يعمل فيه طرفان أو أكثر معًا للتوصل إلى حل مقبول للجميع. كذلك أيضاً هو عملية “أخذ وعطاء” ينتج عنها حل وسط حيث يقدم كل جانب تنازلاً لصالح الجميع. علماً أن مهارات التفاوض الفعَّالة ستساعدك في فهم كيفية تحقيق الهدف من التفاوض، وبالتالي تحقيق المصلحة لك وللأطراف الأخرى. هناك العديد من المواقف – الحالية والمستقبلية – التي قد تحتاج فيها إلى أن تكون مفاوضًا، فإذا كنت تريد أن تكون أكثر استعداداً لتحقيق النجاح، يتطلب منك امتلاك مهارات التفاوض الفعَّالة التي قد تكون مفيدة في حياتك الشخصية والمهنية:

التواصل الفعَّال

تشمل مهارات التواصل الفعَّال تحديد الإشارات غير اللفظية والمهارات اللفظية للتعبير عن نفسك بشكل جذاب. علماً أنه يمكنك تغيير أساليب التواصل الخاصة بك من خلال إنشاء قنوات اتصال واضح، حيث تمكِّنك من تجنُّب سوء الفهم الذي قد يمنعك من الوصول إلى حل وسط.

الإصغاء النشِط

في حين مهارات الإصغاء الفعَّال ضرورية أيضًا لفهم رأي شخص آخر في التفاوض، فإنها تضمن لك المشاركة وتذكُّر تفاصيل محددة لاحقًا دون الحاجة إلى تكرار المعلومات. علماً أن الهدف من التفاوض ليس فقط الحصول على ما تريد، ولكن أيضًا لمساعدة الطرف الآخر في الحصول على ما يريد. تحقيقاً لذلك، عليك ممارسة الإصغاء الفعَّال.

الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي هو القدرة على التحكم في عواطفك والتعرف على مشاعر الآخرين. يمكن أن يساعدك إدراك الديناميكيات العاطفية أثناء التفاوض على التزام الهدوء والتركيز على القضايا الأساسية.

إدارة التوقعات

تتضمن إدارة التوقعات الماهرة الحفاظ على توازن بين كونك مفاوضًا حازمًا ومفاوضًا تعاونيًا. لذا إن دخولك في مفاوضات بهدف واضح، من المحتمل أيضًا أن يكون للجانب الآخر توقعاته المحددة الخاصة به. إذا كنت تعتقد أنك قد لا تكون قادرًا على الموافقة على شروط بعضكما البعض، فيمكنك محاولة تعديل توقعاتك.

الصبر والمثابرة

قد تستغرق بعض المفاوضات وقتًا طويلاً حتى تكتمل، وتتضمن أحيانًا إعادة تفاوض وعروض مضادة. امتلاكك مهارات الصبر تجعلك قادراً على انتظار الوقت المناسب للتصرف أو الاستجابة للمواقف التي تواجهك في المفاوضات. إضافة لذلك فإنك تصبح قادراً على انتظار حدوث الأمور دون الشعور بأي مشاعر سلبية والاستجابة للمواقف بشكل إيجابي، حتى في الأوقات الصعبة. وبالتالي من الضروري أن تمارس مهارة الصبر والمثابرة لتقييم الموقف بشكل صحيح والتوصل إلى أفضل قرار.

القدرة على التكيُّف

القدرة على التكيُّف أمر حيوي للتفاوض الناجح. علماً أن كل مفاوضات فريدة من نوعها، وقد يتغير الموقف من يوم إلى آخر. على سبيل المثال، قد يغير الطرف المعني مطالبه فجأة. في حين أنه من الصعب التخطيط لكل موقف ممكن، لذا امتلاكك القدرة على التكيُّف تجعلك مفاوضاً جيداً، وتمكِّنك أيضاً وبسرعة من تحديد خطة جديدة إذا لزم الأمر.

الحزم والتأثير على الآخرين

القدرة على التأثير على الآخرين يمكن أن تساعدك في تحديد سبب فائدة الحل المقترح لجميع الأطراف وتشجيع الآخرين على دعم وجهة نظرك. إضافة لذلك، لتعزيز القدرة على التأثير على الآخرين عليك امتلاك مهارة الحزم التي تسمح لك بالتعبير عن آرائك مع احترام وجهات نظر الطرف الآخر.

التخطيط الاستباقي

التخطيط الاستباقي يساعدك في تحديد ما تريد وكيف سيتم الوفاء بالشروط، كذلك يتيح لك تصوُّر أفضل نتيجة ممكنة وأقل عرض مقبول لديك وما ستفعله إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وبالتالي، إن التخطيط الاستباقي يوضح لك جميع النتائج المحتملة، مما يجعلك مستعدًا لكل السيناريوهات.

الموثوقية والالتزام

امتلاك المفاوض للمعايير الأخلاقية والموثوقية يعزِّز بيئة الثقة للمفاوضات. يجب أن يثق كل من الطرفين في المفاوضات بأن الطرف الآخر سينفذ الوعود والاتفاقيات. لذا، كمفاوض ناجح، يجب أن تمتلك مهارات القدرة على الالتزام لتنفيذ وعودك بعد انتهاء عملية التفاوض. علماً أن امتلاكك لهذه المهارات يثبت موثوقيتك وجدارتك بالثقة والوفاء بالوعود والالتزامات.

كسب العلاقات

القدرة على كسب علاقات مع الآخرين تخلق جوأً يشعر فيه كلا الجانبين بالدعم والتفهم. علماً أن كسب العلاقات مع الآخرين تتطلب توصيل أهدافك وفهم رغبات واحتياجات الطرف الآخر. كذلك كسب العلاقات يساعد في تخفيف التوترات، ويعزز التعاون ويزيد من احتمالية التوصل إلى اتفاق.

حل المشكلات

امتلاكك لمهارات متميِّزة في حل المشكلات تساعد في إيجاد حلول فريدة للمشاكل المطروحة في المفاوضات، وبالتالي تشكل العامل الحاسم في التوصل للاتفاق والتفاهم بين جميع الأطراف.

اتخاذ القرار

قد يكون من الضروري الموافقة على حل معين أثناء عملية التفاض، لذا يجب عليك أن تكون قادرًا على الرد بشكل حاسم واتخاذ قراراً بهذا الشأن. علاوةً على ذلك من المهم التفكير في خياراتك بعناية دون المبالغة في التفكير في قرارك، مع العلم أن المراوحة بين الخيارات دون اتخاذ قرار واضح قد يؤدي إلى حدوث ضغط غير ضروري.

إدارة الوقت

مهارات إدارة الوقت ضرورية أثناء عملية المفاوضات لأنها تساعدك على استخدام الوقت بحكمة والتوقف عن إضاعة الوقت. وبالتالي، يمكنك تركيز وقتك وطاقتك على الأشياء الأكثر أهمية، حيث ستعمل بذكاء وليس بجهد أكبر لزيادة الإنتاجية. مما يؤدي إلى تحقيق أهداف العملية التفاوضية والفوز بنتائج ترضي جميع الأطراف.

التخطيط والتنظيم

تخطيط وتنظيم مفاوضات بشكل صحيح يعني إيجاد أفضل منظور يمكن من خلاله عرض المفاوضات. لذا امتلاكك لمهارات التخطيط والتنظيم تساعدك في وضع إطار للتفاوض بشكل صحيح، وبالتالي يمكنك تسهيل التفاوض بشأن النقاط التي تهمك.

الموضوعية

الموضوعية تعني حالة أو جودة كونك صحيحًا حتى خارج التحيزات الفردية للموضوع والتفسيرات والمشاعر والتخيلات الموجودة دون تحيزات ناجمة عن المشاعر والأفكار. كمفاوض متميِّز، إن قدرتك على رؤية الأشياء بموضوعية يمكن أن تُغيِّر وجهة نظرك على الفور وتسمح لك باتخاذ قرارات أفضل، والبقاء هادئًا، والتقاط جوهر أي مشكلة تواجهك أثناء المفاوضات.

التفكير الايجابي

قبل أن تبدأ المفاوضات، عليك أن تركز على جعل عقلك مشحونًا بشكل إيجابي. يمكنك القيام بذلك من خلال تجاوز المفاوضات في ذهنك والتفكير في النتائج الإيجابية. لذا عليك الانتباه جيدًا للأفكار التي تدخل عقلك وتجنَّبْ التفكير السلبي، وتأكد أيضًا من إظهار تفكيرك الايجابي أثناء التفاوض من خلال نبرة صوتك ولغة الجسد غير اللفظية أثناء التفاعل مع الطرف الآخر.

إدارة الأولويات

إدارة الأولويات تساعدك على التركيز على ما هو حيوي، بما في ذلك الأشخاص والمهام. علماً أنها توفر لك طريقة مبسطة لتركيز الوقت والمال والموارد الأخرى على المهام عالية القيمة التي تساهم في أهداف العملية التفاوضية. من الضروري أن يكون لديك فهم قوي لإدارة الأولويات، حتى تضمن التزام أعضاء فريقك التفاوضي بالمواعيد النهائية في المفاوضات.

طرح الأسئلة

مهارة طرح الأسئلة تساعدك على كسب الوقت للتفكير ولكنها تمنحك أيضًا مزيدًا من المعلومات لتوجيه استراتيجيتك. علماً أن هذه المهارات تعتبر إحدى مهارات التفاوض الفعَّالة.

التعاون والعمل الجماعي

التفاوض ليس بالضرورة جانب واحد ضد آخر. كمفاوض ناجح وفعَّال يجب أن تتمتع بمهارات العمل الجماعي وتعزيز جو تعاوني أثناء المفاوضات. كذلك أيضاً يجب على المشاركين في المفاوضات من الطرفين العمل معًا للتوصل إلى حل مقبول.

تحليل القضايا التفاوضية

كمفاوض فعَّال يجب أن تتمتع بالمهارات اللازمة لتحليل القضايا التفاوضية حتى تستطيع تحديد مصالح كل طرف في التفاوض. يحدد التحليل التفصيلي للقضية التفاوضية والأطراف المهتمة وأهداف النتائج، مما يساعد كلا الجانبين في إيجاد حل وسط لجميع الأطراف.

من خلال المفاوضات الفعَّالة يمكننا إزالة الخلافات والتوصل إلى اتفاقيات مشتركة. بينما يمكننا اعتماد نهج منظم للتفاوض، فإن التفاوض هو فن لا يمكن إتقانه إلا بالوقت والخبرة. علاوةً على ذلك، بغض النظر عن نقاط قوتك وضعفك، فإن الممارسة هي طريقة مؤكدة لتنمية مهارات التفاوض الفعَّالة لديك لتكون أكثر استعدادًا لتحقيق النجاح في المستقبل.

Exit mobile version